تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٧٥) وَعَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وأَخْرَجَهُ أبُوْ دَاوُدَ مُرْسَلًا، وَرُجِّح (١).

(٩٧٦) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

(٩٧٧) وَفِي رِوَايَةٍ للبيهقي: «فَلَمْ يُجِزْنِي، وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ». وصححها ابْنُ خُزَيْمَةَ (٣).

(٩٧٨) وَعَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان، وَالْحَاكِمُ (٤).

* * *

هذه الأحاديث تتضمَّن ذكر نوعي الحجر؛ الحجر لمصلحة المحجور عليه، والحجر لمصلحة غيره، وهم الغرماء.

وفي هذه الأحاديث فوائد، منها:

١ - جواز الحجر على المفلس، وهو الذي لا يفي ماله بدينه.

٢ - أن معاذًا كان ممن حجر عليهم النبي ﷺ للدين الذي كان عليه.

٣ - أن معاذًا رضي الله عنه لم يكن ثريًّا.

٤ - الحذر من تحمل الدين من غير حاجة ماسة إلا أن يكون له ما يوفي منه.

(١) الدارقطني (٤٥٥١)، والحاكم (٢٣٤٨)، و«المراسيل» لأبي داود (١٧١).

(٢) البخاري (٢٦٦٤)، ومسلم (١٨٦٨).

(٣) البيهقي في «السنن الصغير» (٢٠٦٩).

(٤) أحمد (١٨٧٧٦)، وأبو داود (٤٤٠٤)، والنسائي في «الكبرى» (٨٥٦٧)، والترمذي (١٥٨٤)، وابن ماجه (٢٥٤١)، والحاكم (٤٣٣٣)، وابن حبان (٤٧٨٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٥٢