تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٥٤) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه؛ أن النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهَى (١). قِيلَ: وَمَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: «تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢).

(٩٥٥) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه؛ أن النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، إلا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ (٣).

(٩٥٦) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا. بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).

(٩٥٧) وَفِي رِوَايَةٍ له؛ أن النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ (٥).

(٩٥٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ الَّذِي بَاعَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).

* * *

هذه الأحاديث تتعلق ببيع الأصول والثمار، والمراد بالأصول الأعيان الثابتة؛ التي يكون قبضها بالتخلية؛ كالدُّور، والشجر، مما له ثمر؛ كالنخل، وشجر العنب، ونحو ذلك، مما يمكن بيع ثمره دون أصله.

والمراد بالثمار ثمار الأشجار على اختلاف أنواعها.

(١) مِنْ أزهى النخل أو الثمر، ومعناه: تحمر أو تصفر، وغلط من قال: تَزهِي، ويقال أيضًا: زهى النخل أو الثمر يزهو، بمعناه، فجاء الفعل رباعيًا وثلاثيًا، وهو قول الجمهور. قاله النووي في شرح مسلم.

(٢) البخاري (٢٢٠٨)، ومسلم (١٥٥٥).

(٣) أحمد (١٣٣١٤)، وأبو داود (٣٣٧١)، والترمذي (١٢٢٨)، وابن ماجه (٢٢١٧)، وابن حبان (٤٩٩٣)، والحاكم (٢١٩٢).

(٤) مسلم (١٥٥٤) (١٤).

(٥) مسلم (١٥٥٤) (١٧).

(٦) البخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٣٩