١٣ - أن لأخذ الزكاة وقتًا؛ لقوله: «إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ»، أي: إلى وقت أخذ صدقة الإبل.
١٤ - جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وبزيادة، وقد سبق تأويل حديث سمرة، وفيه النهي عن بيع الحيوان بالحيوان.
١٥ - جواز الزيادة في الثمن في البيع إلى أجل، ومنه البيع بالتقسيط، وأخطأ من حرمه، ولا يصح في العادة التسوية في ثمن السلعة بين النقد والمؤجل. ولو أخذ بهذا الرأي لانسد باب البيع إلى أجل، وتعطل أصحاب الحاجات الذين لا نقد في أيديهم.
* * * * *
(٩٤٦) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ؛ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
(٩٤٧) وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. فَقَالَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟» قَالُوا: نَعَمَ. فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وصَحَّحَهُ ابْنُ الْمَدِيْنِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ (٢).
(٩٤٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ أن النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، يَعْنِي: الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. رَوَاهُ إِسْحَاقُ والبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ (٣).
* * *
هذه الأحاديث تضمنت النهي عن بيوع هي من صور الربا.
(١) البخاري (٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢).
(٢) أحمد (١٥١٥)، وأبو داود (٣٣٥٩)، والنسائي (٤٥٤٥)، والترمذي (١٢٢٥)، وابن ماجه (٢٢٦٤)، وابن حبان (٥٠٠٣)، والحاكم (٢٢٦٥).
(٣) «كشف الأستار» (١٢٨٠)، ينظر: «نصب الراية» (٤/ ٤٠).