تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاهلية، وهو الزيادة في الدين في مقابل الزيادة في الأجل، فيقول الدائن للمدين: إما أن تَقضي وإما أن تُربي، فجاء الإسلام بوجوب إنظار المعسر، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُون (٢٨٠)﴾ [البقرة: ٢٨٠].

* * * * *

(٩٣٠) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

(٩٣١) ولِلْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي جُحَيْفَةَ (٢).

* * *

هذا الحديث أصل من السنة في تحريم الربا، وتحريم الربا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وهو عام في تحريم نوعي الربا.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - تحريم الربا.

٢ - أنه من الكبائر.

٣ - جواز لعن أنواع من العصاة، وفي هذا الحديث منهم أربعة: آكل الربا، وهو الدائن، وموكله، وهو المدين، ويدخل فيهما آكل الزيادة ومعطيها في ربا الفضل، وكاتب عقد الربا، والشاهد عليه.

٤ - تحريم كتابة عقد الربا.

٥ - تحريم الشهادة عليه.

٦ - أن المذكورين في الحديث هم في الإثم سواء، وقوله: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا» معناه أن الرسول قال: لعن الله، أو لعنة الله، وهذا يحتمل

(١) مسلم (١٥٩٨).

(٢) البخاري (٢٠٨٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٢٦