٥ - أنه لا يجوز لولي الأمر التسعير عند الغلاء، إلا أن يكون بتسبب من أصحاب الأموال، كالاحتكار، أما إذا كان الغلاء بسبب قلة السلع وكثرة الطلب فلا يحل التسعير.
٦ - جواز رفع ما يقع من الضرر في الأسواق إلى ولي الأمر.
٧ - أن على ولي الأمر ألا يستجيب لرغبات الناس فيما يخالف الشريعة، بل عليه أن ينبههم إلى ما يجب عليه وعليهم.
٨ - تحريم الاحتكار؛ لأن معنى الخاطئ هو المتعمد للمعصية، والاحتكار هو امتناع التاجر من بيع ما يحتاج إليه الناس انتظارًا لزمن الغلاء.
٩ - الترغيب في التيسير على الناس ببيعهم ما يحتاجون إليه بسعر المثل، وقد روي في حديث: «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ» (١).
* * * * *
(٩١٠) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
(٩١١) وَلِمُسْلِمٍ: «فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» (٣).
(٩١٢) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ، عَلّقَهَا البُخَارِيُّ: «رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، لَا سَمْرَاءَ» (٤)، قَالَ البُخَارِيُّ: «وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ».
(٩١٣) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مَحَفَّلَةً، فَرَدَّهَا، فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥). وزاد الإسماعيلي: «مِنْ تَمْرٍ» (٦).
(١) رواه ابن ماجه (٢١٥٣)؛ عن عمر رضي الله عنه.
(٢) مسلم (١٥١٥)، والبخاري (٢١٤٨).
(٣) مسلم (١٥٢٤).
(٤) مسلم (١٥٢٤) (٢٥)، والبخاري (٤/ ٣٦٢) مع «الفتح».
(٥) البخاري (٢١٤٩).
(٦) هذه اللفظة هي في سياق البخاري، وليست من زيادات الإسماعيلي.