تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - حل ثمن كلب الصيد، كما تفيده رواية النَّسَائِيِّ، ولكن هذه الزيادة ضعيفة.

* * * * *

(٨٨٤) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعٍ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونُ وَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ؛ فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ. فَقَالَ: «خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل!؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١). وعِنْدَ مُسْلِمٍ: فقال: «اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ» (٢).

* * *

بريرة رضي الله عنها أمَة، كانت لبعض الأنصار، ولها زوج مملوك اسمه مُغِيث، وكان مولعًا بحبها، وكانت بريرة رضي الله عنها تتردد على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وتدخل عليها، والنبي ﷺ حاضر، أو غير حاضر، وكانت فقيرة، وربما تُصدق عليها، فأهدت لبيت النبي ﷺ من صدقتها، وقد كاتبها أهلها، فاستعانت بعائشة رضي الله عنها على دين الكتابة، فاشترتها عائشة رضي الله عنها، وأعتقتها، فلما عتقت، خيرها النبي ﷺ بالبقاء مع زوجها، أو فسخ نكاحها، وقد ورد لها ذكر في حديث الإفك، وذلك؛ أن النبي

(١) البخاري (٢١٦٨)، ومسلم (١٥٠٤).

(٢) مسلم (١٥٠٤).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٩٣