تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة مسح الأذنين في الوضوء، وهو متَّفقٌ عليه.

٢ - استحباب أخذ ماءٍ جديدٍ لمسح الأذنين غير ماء الرَّأس، ولكنَّ هذه الرِّواية شاذَّةٌ، وعليه؛ فلا يسنُّ أخذ ماءٍ جديدٍ للأذنين، والمحفوظ رواية مسلمٍ وفيها دلالةٌ على أخذ ماءٍ جديدٍ للرَّأس.

* * * * *

(٥٠) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ». فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - فضل الوضوء.

٢ - أنَّ من ثواب الوضوء السِّيماء، وهي الغرَّة والتَّحجيل، وأصل الغرَّة: بياضٌ يكون في وجه الفرس، والتَّحجيل: بياضٌ يكون في قوائمها، والمراد به في الحديث: ما يكون في وجوه المؤمنين وأعضائهم من الحسن والبهاء.

٣ - أنَّ الغرَّة والتَّحجيل علامةٌ تميِّز هذه الأمَّة عن سائر الأمم، يعرفهم بها النَّبيُّ ﷺ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ وفيه أنَّ الصَّحابة قالوا: يا رسول الله كيف تعرف من لم يأت بعد من أمَّتك؟ فقال: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ …» (٢)، وفي حديث

(١) البخاريُّ (١٣٦)، ومسلمٌ (٢٤٦).

(٢) رواه مسلمٌ (٢٤٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٦٨