تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٧) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه، قَالَ: «إنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - الاقتصاد في ماء الوضوء.

٢ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ ربَّما توضَّأ بأقلَّ من المدِّ، وفي حديث أنسٍ رضي الله عنه؛ أنَّه ﷺ كان يتوضَّأ بالمدِّ ويغتسل بالصّاع (٢).

٣ - دلك أعضاء الوضوء عند غسلها، وهو ممَّا يعين على الاقتصاد في ماء الوضوء، والله قد أمر بغسل الوجه واليدين والرِّجلين في الوضوء، فمن أدخل الدَّلك في معنى الغسل أوجبه، ومن لم يدخله في معنى الغسل لم يوجبه، وهذا هو الأظهر، لكن يستحبُّ الدَّلك لفعله ﷺ، وهذا إذا حصل الإسباغ بدون دلكٍ، وأمَّا إذا لم يحصل الإسباغ إلَّا بدلكٍ؛ فالدَّلك واجبٌ؛ لأنَّ ما لا يتمُّ الواجب إلَّا به فهو واجبٌ.

* * * * *

(٤٨) وَعَنْهُ، رضي الله عنه: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَأْخُذُ لأُذُنَيْهِ مَاءً غَيْرَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَهُ لِرَأْسِهِ». أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (٣).

(٤٩) وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الوَجْهِ بِلَفْظِ: «وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ» (٤). وَهُوَ المَحْفُوظُ.

* * *

(١) أحمد (١٦٤٤١)، وابن خزيمة (١١٨).

(٢) رواه البخاريُّ (٢٠١).

(٣) السنن الكبرى (٣٠٨).

(٤) رواه مسلمٌ (٢٣٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٦٧