تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - استحباب الدُّعاء بما في حديث سعدٍ رضي الله عنه في الاستسقاء، ولكنَّ الحديث ضعيفٌ، وفي متنه نكارةٌ، حيث يناقض آخره أوَّله؛ إذ كيف يقول: «تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا قِطْقِطًا» وقد قال: «دَلُوقًا»، والدَّلوق: المنهمر، والرَّذاذ: المطر الضَّعيف، والقطقط: المطر الصِّغار، وقصيفٌ: بمعنى قاصفٍ؛ وهو الرَّعد الشَّديد، فلا يناسب الدُّعاء بذلك.

٥ - أنَّ من أسماء الله «ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ»، كما قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالإِكْرَام (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨].

٦ - التَّوسُّل بأسماء الله وصفاته.

* * * * *

(٥٩٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خَرَجَ سُلَيْمَانُ عليه السلام يَسْتَسْقِي، فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ سُقْيَاكَ، فقالَ: ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (١).

(٥٩٩) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢).

* * *

في هذين الحديثين فوائد، منها:

١ - أنَّ الاستسقاء سنَّة الأنبياء.

٢ - الخروج إلى الصَّحراء للاستسقاء.

٣ - أنَّ النَّمل من عجائب المخلوقات.

٤ - أنَّ النَّملة تدرك ربَّها، وتفتقر إليه.

٥ - أنَّ النَّمل يستسقي.

(١) أحمد في «الزهد» (١١٠)، والحاكم (١٢١٦).

(٢) مسلمٌ (٨٩٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٨٧