تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلاها وخرج من أسفلها (١)، وخرج إلى عرفة من طريق ضبٍّ ورجع من طريق المأزمَيْن.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ من السُّنَّة مخالفة الطَّريق في العيد، واختلف العلماء في حكمة ذلك، فقيل: لتكثير مواضع العبادة، وقيل: ليسلِّم على أهل الطَّريقين ويقضي حوائجهم، وقيل غير ذلك.

ويحتمل أنَّ مخالفة الطَّريق في العيد وفي الحجِّ لم يكن للتَّشريع والتَّعبُّد بذلك، بل لأنَّه المناسب لذهابه ورجوعه، فيكون أمرًا عاديًّا، كما اختلف العلماء في نزوله ﷺ بالمحصَّب: هل كان نسكًا أو لأنَّه كان أسمح لخروجه؟ ومخالفة الطَّريق ليست مطَّردةً في هديه ﷺ في الذَّهاب إلى عبادةٍ والرُّجوع منها، كما في أسفاره ﷺ للجهاد، وعلى هذا فيقتصر في مخالفة الطَّريق على ما ورد.

٢ - حرص الصَّحابة رضي الله عنهم على نقل سيرته ﷺ.

* * * * *

(٥٧٣) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فقالَ: «قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ». أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (٢).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ لأهل الجاهليَّة أعيادًا.

(١) رواه أحمد (٢٤١٢١)، وابن خزيمة (٩٥٩)، عن عائشة رضي الله عنها. وأصله في البخاريِّ (١٥٧٦)، ومسلمٍ (١٢٥٧).

(٢) أبو داود (١١٣٤)، والنسائيُّ (١٥٥٥).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٧١