تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - أنَّ من قال لمتكلِّمٍ: (أنصت) فذلك لغوٌ منه فلا ثواب له، بل يأثم ويحرم فضل الجمعة، وصلاته صحيحةٌ، ومن هذا القبيل ردُّ السَّلام وتشميت العاطس، فإنَّه داخلٌ في الكلام المنهيِّ عنه، بخلاف الذِّكر والدُّعاء والصَّلاة على الرَّسول ﷺ إذا حصل ما يقتضيه، ويجوز للخطيب أن يكلِّم بعض الحاضرين بما تدعو إليه الحاجة، كما يجوز لحاضر الجمعة تكليم الخطيب بما تدعو إليه الحاجة؛ ابتداءً، وجوابًا.

٦ - مشروعيَّة تحيَّة المسجد وتأكُّدها، والجمهور على أنَّها سنَّةٌ، وقيل بوجوبها، وهو قولٌ قويٌّ (١).

٧ - جواز فعلها والإمام يخطب، وقيل: لا يجوز ذلك، وإلى هذا ذهبت الحنفيَّة (٢)، وتأوَّلوا الحديث؛ بأنَّ الدَّاخل سليكٌ الغطفانيُّ ليقوم فيتصدَّق النَّاس عليه، وهذا تأويلٌ ساقطٌ لا دليل عليه.

٨ - أمر من تركها بأدائها.

٩ - أنَّ تحيَّة المسجد لا تسقط بالجلوس.

١٠ - التَّثبُّت في إنكار المنكر؛ لقوله: «صَلَّيْتَ؟».

١١ - وجوب القيام في تحيَّة المسجد؛ لقوله: «قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ويؤيِّده قوله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» (٣).

١٢ - أنَّه لا ينكر على من دخل والإمام يخطب، وإنكار عمر على عثمان رضي الله عنهم؛ لأنَّ التَّأخُّر لا يليق به لعلوِّ منزلته، ومثله يقتدى به.

* * * * *

(١) «المغني» لابن قدامة (٣/ ١٩٢ - ١٩٣).

(٢) «بدائع الصنائع» (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤).

(٣) تقدَّم برقم (٢٩٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٣٩