تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - أنَّ الفجر لا تجمع إلى صلاةٍ أخرى، وكذا العصر لا تجمع إلى المغرب، وهذا بالإجماع.

* * * * *

(٥٠٤) وَعَنِ ابْنِ عباسٍ رضي الله عنهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ؛ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، كَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١).

(٥٠٥) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ أُمَّتي الَّذِينَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا». أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأَوْسَطِ» بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. وَهُوَ فِي مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عِنْدَ البَيْهَقِيِّ مُخْتَصَرًا (٢).

* * *

هذان الحديثان لا يعوَّل عليهما لضعف إسناديهما.

وقد تقدَّم ما يتعلَّق بالحديث الأوَّل من تحديد مسافة القصر واختلاف العلماء في ذلك؛ وأنَّ المعتمد في ذلك هو الموقوف على ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهم، وقد صحَّحه الحافظ.

وأمَّا الحديث الثَّاني فهو من أحاديث الفضائل، وفضل الاستغفار معروفٌ، وأدلَّته مشهورةٌ، وحكم الفطر في السَّفر سيأتي ذكر أدلَّته، وأدلَّة المفاضلة بينه وبين الصِّيام، وأمَّا القصر في السَّفر فقد تقدَّم ذكر أدلَّته واختلاف العلماء في حكمه.

* * * * *

(١) الدارقطنيُّ (١٤٤٧). ولم أجده عند ابن خزيمة.

(٢) الطبرانيُّ في «الأوسط» (٦٥٥٨)، والبيهقيُّ في «معرفة السنن والآثار» (٦٠٧٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٤٢٤