وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ الرَّسول ﷺ بشرٌ تعرض له العوارض البشريَّة كالمرض.
٢ - فضل أبي بكرٍ رضي الله عنه على سائر الصَّحابة رضي الله عنهم.
٣ - جواز الاستنابة في الإمامة.
٤ - جواز عزل النَّائب في الإمامة أثناء الصَّلاة، لكن ذلك لا ينبغي إلَّا في أوَّل الصَّلاة؛ لئلَّا يلزم من ذلك تمام صلاة المأموم قبل الإمام، فإن وقع ذلك سلَّم المأموم الَّذي تمَّت صلاته وتابع المسبوق مع الإمام، وإن انتظر من تمَّت صلاته حتَّى يسلِّم الإمام فحسنٌ. والله أعلم.
٥ - صلاة المأموم قائمًا خلف الإمام القاعد، قيل: هذا الحديث ناسخٌ للحديث المتقدِّم: «وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ»، وقيل بالفرق بين ما إذا ابتدأ الصَّلاة قاعدًا فيصلِّي المأموم خلفه قاعدًا أو ابتدأها قائمًا ثمَّ اعتلَّ فجلس فيستمرُّ المأموم قائمًا. وبهذا جمع الإمام أحمد بين الحديثين كما تقدَّم.
٦ - جواز التَّبليغ عن الإمام لحاجةٍ؛ كضعف صوته أو بعد المأموم.
٧ - جواز استعمال مكبِّر الصَّوت عند الحاجة من غير مبالغةٍ.
٨ - جواز الانتقال من الإمامة إلى الائتمام.
٩ - جواز انتقال المأمومين من إمامٍ إلى إمامٍ.
١٠ - الإشارة إلى استخلاف أبي بكرٍ رضي الله عنه.
* * * * *
(٤٦٧) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
* * *
(١) البخاريُّ (٧٠٣)، ومسلمٌ (٤٦٧).