تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٦٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، ولا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، ولا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فاسْجُدُوا، ولا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» (١).

* * *

هذا أوَّل الأحاديث المتعلِّقة بالإمامة من أحاديث الباب، وهو أصلٌ في باب الإمامة، والإمام هو من يتقدَّم غيره حسًّا أو معنًى، والإمام في الصَّلاة هو: من يقتدى به ويتبع في صلاة الجماعة، وقد تضمَّن هذا الحديث صفة الائتمام، والاقتداء بالإمام.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة اتِّخاذ الإمام في صلاة الجماعة، وهو واجبٌ بل لا تمكن صلاة الجماعة إلَّا بإمامٍ.

٢ - الحكمة من جعل الإمام، وهي الائتمام به.

٣ - أنَّ الائتمام بالإمام هو أعظم المقصود من جعله، وهو ما يفيده الحصر «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ».

٤ - إثبات الجعل الشَّرعيِّ.

٥ - وجوب الائتمام بالإمام، وذلك بالإتيان بأفعال الصَّلاة كلِّها وبعض الأقوال من بعده.

(١) أبو داود (٦٠٣). وأصله في البخاريِّ (٧٣٤)، ومسلمٍ (٤١٧).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٩٤