تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - أنَّه ﷺ قد يوتر في أوَّل اللَّيل، وفي وسطه، والغالب على هديه ﷺ أنَّه يوتر في آخر اللَّيل.

* * * * *

(٤٣٦) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهم قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللهِ! لا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ؛ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهم أحد عبَّاد الصَّحابة وحفَّاظهم، لذلك خصَّه النَّبيُّ ﷺ بهذه الوصيَّة، وحكمها عامٌّ، ولعلَّ فيها إشارةً؛ أنَّ من الاجتهاد في العبادة ما يؤدِّي إلى الانقطاع، وكان عبد الله يجتهد في العبادة كثيرًا.

وفيه فوائد، منها:

١ - فضيلة عبد الله بن عمرٍو رضي الله عنهم.

٢ - فضل قيام اللَّيل.

٣ - المحافظة على قيام اللَّيل.

٤ - استحباب المداومة على نوافل الطَّاعات، وفي الحديث: «أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ» (٢).

٥ - ذمُّ الانقطاع عمَّا تعوَّده العبد من الخير، والحذر من أسبابه.

٦ - أنَّ من عرف بما يذمُّ عليه واشتهر؛ يجوز ذكره به تحذيرًا من مثل حاله، فإنَّ الرَّسول ﷺ سمَّى ذلك الرَّجل، ولكنَّ عبد الله لم يرد ذكر اسم ذلك الرَّجل فكنَّى عنه بفلانٍ، وفلانٌ في اللُّغة كنايةٌ عمَّن لا يراد ذكر اسمه العلم، ويقال في الأنثى: فلانة.

(١) البخاريُّ (١١٥٢)، ومسلمٌ (١١٥٩).

(٢) رواه البخاريُّ (٦٤٦٥)، ومسلمٌ (٧٨٢)، عن عائشة رضي الله عنها.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٧٩