١١ - مشروعيَّة التَّسليم من الصَّلاة، وقد تقدَّم أنَّه واجبٌ لا يخرج من الصَّلاة إلَّا به.
١٢ - وجوب متابعة المأمومين للإمام إذا قام وترك التَّشهُّد الأوَّل.
* * * * *
(٣٧٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى النَّبيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِي الْقَوْمِ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبيُّ ﷺ ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ»، فَقَالَ: بَلَى قَدْ نَسِيتَ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١).
(٣٧٩) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «صَلَاةَ الْعَصْرِ» (٢).
(٣٨٠) وَلأَبِي دَاوُدَ: فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟»، فَأَوْمَؤُوا: أَيْ نَعَمْ (٣). وَهِيَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» لَكِنْ بِلَفْظِ: فَقَالُوا.
(٣٨١) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اللهُ ذَلِكَ» (٤).
(٣٨٢) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه؛ «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، (ثُمَّ تَشَهَّدَ)، ثُمَّ سَلَّمَ». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ (٥).
(١) البخاريُّ (١٢٢٩)، ومسلمٌ (٥٧٣).
(٢) مسلمٌ (٩٩ - ٥٧٣).
(٣) أبو داود (١٠٠٨).
(٤) أبو داود (١٠١٢).
(٥) أبو داود (١٠٣٩)، والترمذيُّ (٣٩٥)، والحاكم (١٢٠٨). وأمَّا رواية «ثمَّ تشهَّد» فشاذةٌ؛ تفرَّد بها أشعث بن عبد الملك الحمرانيُّ، ينظر: «فتح الباري» (٣/ ٩٩).