إنعامه؛ من طاعته وعبادته قولًا وفعلًا ظاهرًا وباطنًا، قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُون (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].
٨ - أنَّ حسن العبادة من أهمِّ المطالب، وحسنها يكون بتحقيق الإخلاص لله والمتابعة للرَّسول ﷺ.
٩ - تفاضل النَّاس في العبادة.
١٠ - التَّنبيه على الأمور المهمَّة؛ بتقديم ما يدلُّ على ذلك؛ لقوله: «يَا مُعَاذُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»، وقوله: «أُوصِيكَ»، وفي روايةٍ أنَّه أخذ بيده.
* * * * *
(٣٧١) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١).
(٣٧٢) وَزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانِيُّ: وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد (١)﴾ [الإخلاص] (٢).
* * *
هذا الحديث من أدلَّة فضل آية الكرسيِّ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد (١)﴾ فأمَّا «آية الكرسيِّ» فقد ثبت في الصَّحيح أنَّها أعظم آيةٍ في كتاب الله (٣)، وأنَّ من قرأها في ليلةٍ لم يزل عليه من الله حافظٌ، ولا يقربه شيطانٌ (٤)، وأمَّا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد (١)﴾ فقد ثبت في الصَّحيح أنَّها تعدل ثلث القرآن (٥)، وقد كان النَّبيُّ
(١) النَّسائيُّ في «الكبرى» (٩٨٤٨)، والطبرانيُّ في «المعجم الكبير» (٧٥٣٢). وصحَّحه المنذريُّ في «الترغيب» (٢٣٢٩) وعزاه إلى ابن حبان في كتاب (الصلاة) المفرد، ولم يخرجه في «صحيحه».
(٢) «المعجم الكبير» (٧٥٣٢)، وأنكر الطبرانيُّ هذه الزيادة، وصحَّحها المنذريُّ في «الترغيب» (٢/ ٢٦١) والهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (١٠/ ١٠٢).
(٣) رواه مسلمٌ (٨١٠) عن أبيّ بن كعبٍ رضي الله عنه.
(٤) رواه البخاريُّ (٢٣١١) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٥) رواه البخاريُّ (٥٠١٥)، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه، ومسلمٌ (٨١١)، عن أبي الدَّرداء رضي الله عنه.