تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - إثبات قدرته سبحانه وتعالى على كلِّ شيءٍ لقوله: «وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

١٢ - إثبات تفرُّده سبحانه بالعطاء والمنع، ففيه شاهدٌ لقوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]، وقوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد (٣٦) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُون (٣٨)﴾ [الزمر: ٣٦ - ٣٧].

١٣ - أنَّه لا ينجي أحدًا ممَّا أراده الله به من سوءٍ؛ قوَّةٌ ولا مالٌ ولا سلطانٌ.

١٤ - كمال قدرته سبحانه وتعالى، وكمال عجز الخلق، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.

١٥ - أنَّ الحظوظ من المال والسُّلطان لا تمنع صاحبها ممَّا أراده الله به ولا تنجيه من عذابه، فالجدُّ هو: الحظُّ، وقوله: «وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»؛ أي: لا ينفع ذا الحظِّ منك حظُّه. وقد ضمِّن فعل «يَنْفَعُ» معنى ينجِّي ويخلِّص.

١٦ - وجوب التَّوكُّل على الله في جميع الأمور وتعليق القلب به عز وجل خوفًا ورجاءً.

* * * * *

(٣٦٦) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَال: إنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ كَان يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلاةِ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).

* * *

(١) البخاريُّ (٢٨٢٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٣٩