هذان الحديثان اشتملا على بعض هيئة السُّجود، لكنَّ حديث ابن بحينة رضي الله عنه فعلٌ، وحديث البراء رضي الله عنه قولٌ.
وفيهما فوائد، منها:
١ - حرص الصَّحابة على العلم روايةً وتبليغًا حتَّى في دقائق المسائل.
٢ - مجافاة اليدين عن الجنبين في السُّجود، والمبالغة في ذلك ما لم يؤذ أحدًا.
٣ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يكن يداوم على لبس القميص؛ لأنَّه لو كان لابسًا قميصًا لم ير بياض إبطيه.
٤ - وجوب وضع الكفَّين على الأرض في السُّجود، وهما من الأعضاء السَّبعة كما تقدَّم.
٥ - وجوب رفع المرفقين عن الأرض؛ لأنَّ وضعهما على الأرض يستلزم ما نهي عنه من افتراشٍ كافتراش السَّبع أو الكلب، والله أعلم.
* * * * *
(٣٣٧) وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَان إذَا رَكَعَ فَرَّجَ بيْنَ أَصَابِعِهِ، وَإذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ». رَوَاهُ الحَاكِم (١).
(٣٣٨) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٢).
(١) رواه الحاكم مفرقًا في موضعين من «المستدرك» من طريقين وصحَّح إسنادهما؛ الأول: من طريق عمرو بن عونٍ: «كان إذا ركع فرَّج بين أصابعه» ورقمه (٨١٧)، والثاني: من طريق الحارث بن عبد الله الخازن: «كان إذا سجد ضمَّ أصابعه»، ورقمه (٨٢٩).
(٢) النَّسائيُّ (١٦٦٠)، وابن خزيمة (٩٧٨).