تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - كمال قدرته سبحانه وتعالى، وكمال عجز الخلق، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.

١١ - أنَّ الحظوظ من المال والسُّلطان لا تمنع صاحبها ممَّا أراده الله به، ولا تنجيه من عذابه، فالجدُّ هو: الحظُّ، وقوله: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ»؛ أي: لا ينفع ذا الحظِّ منك حظُّه، وقد ضمَّن فعل «ينفع» معنى: ينجي ويخلِّص.

١٢ - وجوب التَّوكُّل على الله في جميع الأمور، وتعليق القلب به عز وجل خوفًا ورجاءً.

* * * * *

(٣٣٤) عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ؛ عَلَى الْجَبْهَةِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ- وَالْيَدَيْنِ، والرُّكْبَتَينِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْن». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

هذا الحديث اختصر منه المؤلِّف قوله ﷺ: «وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ ولا الشَّعَرَ»؛ أي: وأمرت ألَّا نكفت … إلخ.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ الرَّسول عبدٌ لله يأمره وينهاه.

٢ - جواز بناء الفعل للمفعول في أفعال الله للعلم به.

٣ - أنَّ من كلام الله الأمر والنَّهي.

٤ - وجوب السُّجود على سبعة أعظمٍ مع القدرة، وهي مبيَّنةٌ في لفظ الحديث.

٥ - وجوب السُّجود على الأنف مع الجبهة، وهما عضوٌ واحدٌ.

(١) البخاريُّ (٨١٢)، ومسلمٌ (٤٩٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣١٣