تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - فضيلة جبير بن مطعمٍ رضي الله عنه.

٤ - جواز تحمُّل الحديث في حال الكفر ثمَّ روايته بعد الإسلام.

٥ - إرشاد القرآن إلى الدَّلائل العقليَّة في التَّوحيد وغيره من أصول الدِّين.

* * * * *

(٣٢٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَة]، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ [الإنسان]». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٣٢٨) وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: «يُدِيمُ ذَلِكَ» (٢).

* * *

هذا الحديث يدلُّ على خصيصةٍ من خصائص يوم الجمعة، ويوم الجمعة هو أفضل أيَّام الأسبوع، كما جاء عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» (٣)، ولهذا اليوم خصائص كونيَّةٌ وشرعيَّةٌ، فمن الخصائص الكونيَّة ما جاء في الحديث (٤) أنَّه فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنَّة، وفيه أهبط منها، وفيه تقوم السَّاعة. ومن خصائصه الشَّرعيَّة: صلاة يوم الجمعة، وهي أعظم خصائص ذلك اليوم.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - فضل يوم الجمعة.

٢ - أنَّ السُّنَّة تطويل القراءة في صلاة الفجر.

٣ - أنَّ من السُّنَّة قراءة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السَّجْدَة]، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ [الإنسان] في فجر يوم الجمعة، والمداومة على ذلك. ورأى بعض العلماء ترك

(١) البخاريُّ (٨٩١)، ومسلمٌ (٨٨٠).

(٢) في «الصغير» (٩٨٦).

(٣) رواه مسلمٌ (٨٥٤)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٤) المتقدِّم.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣٠٦