٨ - توحيد الله في إلهيَّته بنفي الإلهيَّة عن غيره وإثباتها له سبحانه.
٩ - مشروعيَّة الاستعاذة بالله من الشَّيطان قبل القراءة، كما يدلُّ له قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم (٩٨)﴾ [النحل: ٩٨].
١٠ - التَّوسُّل إلى الله في ذلك باسميه تعالى: السَّميع العليم.
١١ - الاستعاذة بالله من همز الشَّيطان ونفخه ونفثه، وهمزه: الخنق، ونفخه: الكبر، ونفثه: الشِّعر الباطل.
١٢ - أنَّ القدوة من النَّاس ينبغي له أن يجهر بما يخفى على النَّاس من الأمور الشَّرعيَّة.
* * * * *
(٣٠٦) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالقِرَاءَةَ بِ: ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]. وَكَان إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بيْنَ ذَلِكَ. وَكَان إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا. وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا. وَكَان يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ. وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَنْصِبُ اليُمْنَى. وَكَان يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ. وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاة بِالتَّسْلِيمِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١)، وَلَهُ عِلَّةٌ.
* * *
هذا الحديث يشبه حديث أبي حميدٍ السَّاعديِّ رضي الله عنه المتقدِّم (٢) من حيث شموله لكثيرٍ ممَّا يشرع في الصَّلاة، بل هو موافقٌ لحديث أبي حميدٍ رضي الله عنه في أكثر ما جاء فيه، فهو من أصول أحاديث صفة الصَّلاة، والحديث رواه مسلمٌ فهو صحيحٌ عنده، وقد أعلَّه بعضهم بأنَّ أبا الجوزاء الرَّاوي عن عائشة رضي الله عنها لم يسمع هذا الحديث منها؛ لأنَّه جاء في بعض الرِّوايات أنَّه أرسل إليها رسولًا
(١) مسلمٌ (٤٩٨).
(٢) تقدَّم برقم (٣٠٠).