(٢٨٧) وَعَنْهَا رضي الله عنها: «أَنَّ وَلِيدَةً سَوْدَاءَ كَان لَهَا خِبَاءٌ فِي المَسْجِدِ، فَكَانتْ تَأْتِينِي، فَتَحَدَّثُ عِنْدِي …» الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
* * *
هذا طرفٌ من حديثٍ طويلٍ تضمَّن قصَّة هذه الوليدة.
وفيه فوائد، منها:
١ - جواز اتِّخاذ الخباء في المسجد إذا لم يؤذ المصلِّين.
٢ - جواز سكنى الغريب في المسجد وإن كانت امرأةً ما لم تصبها الحيضة، فمتى حاضت فلا يحلُّ لها اللُّبث في المسجد إلَّا للضَّرورة.
في قصَّة هذه الوليدة بعض الأمور العجيبة، ولهذا كانت تنشد عند عائشة رضي الله عنها:
وَيَوْمُ الوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا
أَلَا إِنَّهُ مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّانِي
وقد قصَّت على عائشة رضي الله عنها قصَّة الوشاح، وخلاصتها: أنَّها كانت عند قومٍ كفَّارٍ، وكان لإحدى بناتهم وشاحٌ من أدمٍ أحمر ففقدوه، فاتَّهموا به الوليدة، فضربوها وفتَّشوها، وبينما هم كذلك، إذ جاءت حدأةٌ فألقت الوشاح بينهم، فاعتذروا لها وخلَّوا سبيلها فقالت هذا البيت، وصارت تردِّده، وفي هذه القصَّة فوائد تركنا ذكرها اختصارًا.
* * * * *
(٢٨٨) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
* * *
(١) البخاريُّ (٤٣٩). والحديث من أفراد البخاريِّ، وليس في مسلمٍ.
(٢) البخاريُّ (٤١٥)، ومسلمٌ (٥٥٢).