تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٧٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ: «فِي الصَّلَاةِ» (١).

* * *

الحديث عزاه المصنِّف إلى مسلمٍ والتِّرمذيِّ، وجعل الزِّيادة للتِّرمذيِّ، والصَّواب: أنَّها عند مسلمٍ (٢) أيضًا، والتَّثاؤب معروفٌ وهو حالة كسلٍ أو تنبئ عن الكسل، وتستدعي فتح الفم لغير حاجةٍ وبغير اختيارٍ، ولكن تمكن الإنسان مدافعته.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ التَّثاؤب من الشَّيطان؛ لأنَّ الشَّيطان يحبُّ من الإنسان الكسل؛ لأنَّ الكسل يقعد بصاحبه عن القيام بما ينبغي القيام به، أو يمنعه من أدائه على الوجه الأكمل.

٢ - الإرشاد إلى كظم التَّثاؤب بردِّه، والاستعانة بوضع اليد.

٣ - كراهة التَّثاؤب مطلقًا وبخاصَّةٍ في الصَّلاة.

٤ - أنَّ كون التَّثاؤب من الشَّيطان لا يدلُّ على الإثم، مثلما يقع في النَّفس من الوساوس.

٥ - استحباب كظم التَّثاؤب.

٦ - شدَّة كراهة الصَّوت عند التَّثاؤب الَّذي يشبه العواء.

(١) مسلمٌ (٢٩٩٤)، والتِّرمذيُّ (٣٧٠). والزيادة عند التِّرمذيِّ بلفظ: «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ».

(٢) مسلمٌ (٢٩٩٥)؛ من حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه، بلفظ: «إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ …».

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٦٠