تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٦٧) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الالتِفَاتِ فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).

(٢٦٨) وَلِلتِّرْمِذِيِّ: عَنْ أَنَسٍ وَصَحَّحَهُ: «إِيَّاكَ وَالالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاة؛ فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ» (٢).

* * *

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - ذمُّ الالتفات في الصَّلاة، والمراد به: الالتفات بالرَّأس يمينًا أو شمالًا لا بكلِّ البدن؛ فإنَّ ذلك انحرافٌ عن القبلة تبطل به الصَّلاة.

٢ - أنَّ الالتفات في الصَّلاة من الشَّيطان.

٣ - أنَّه نقصٌ من الصَّلاة إلَّا لحاجةٍ، كما ثبت أنَّه ﷺ بعث فارسًا فكان يلتفت إلى الشِّعب، وثبت أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه التفت لمَّا نبِّه إلى خروج النَّبيِّ ﷺ من بيته وهم في الصَّلاة ولم يكن يلتفت في الصَّلاة رضي الله عنه.

٤ - التَّحذير من الالتفات في الصَّلاة.

٥ - أنَّه سببٌ للهلكة، وهذا يدلُّ على تحريمه، لكنَّ حديث أنسٍ رضي الله عنه ضعيفٌ (٣)، فالصَّحيح: أنَّ الالتفات مكروهٌ؛ لحديث عائشة.

٦ - حرص عائشة رضي الله عنها على العلم، فلذلك كانت عالمةً.

٧ - أنَّ الالتفات في التَّطوُّع أيسر.

(١) البخاريُّ (٧٥١).

(٢) التِّرمذيُّ (٥٨٩). تنبيهٌ: الموجود في نسخ التِّرمذيِّ: «هَذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ»، وفي بعضها: «هذا حديثٌ غريبٌ»، وقد حسَّن التِّرمذيُّ هذا الإسناد نفسه في موضعٍ آخر من «جامعه» (٢٦٧٨).

(٣) في إسناده عليُّ بن زيدٍ، المعروف بابن جدعان، ضعَّفه أحمد وابن معينٍ والنَّسائيُّ، وقال أبو زرعة وأبو حاتمٍ: «ليس بالقويِّ». ينظر: «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٦٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٥٥