تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - توقُّف الإقامة للصَّلاة على إذن الإمام، فليس للمؤذِّن أن يفتئت عليه، ويعضد هذا أثر عليٍّ رضي الله عنه الَّذي أشار إليه المصنِّف، وعمل بلالٍ رضي الله عنه ومن بعده.

* * * * *

(٢٢٣) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَه ابْنُ خُزَيْمَةَ (١).

* * *

الحديث فيه فوائد، منها:

١ - أنَّ ما بين الأذان والإقامة من أوقات إجابة الدُّعاء.

٢ - استحباب الدُّعاء في هذا الوقت.

٣ - أنَّ لإجابة الدُّعاء أسبابًا ولها موانع.

٤ - التَّرغيب في تحرِّي الدُّعاء بين الأذان والإقامة؛ فإنَّ قبول الدُّعاء فيه أرجى، وإلَّا فالدّعاء مستحبٌّ في كلِّ وقتٍ، والإجابة مرجوَّةٌ بل محقَّقةٌ؛ لوعده تعالى، ما لم يكن مانعٌ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].

٥ - أنَّ الوعد في هذا الحديث عامٌّ للرِّجال والنِّساء.

* * * * *

(٢٢٤) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدتَّهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ (٢).

* * *

(١) النَّسائيُّ في «الكبرى» (٩٨١٢)، وابن خزيمة (٤٢٦).

(٢) وأخرجه البخاريُّ أيضًا (٦١٤)، وأبو داود (٥٢٩)، والترمذيُّ (٢١١)، والنَّسائيُّ (٦٧٩)، وابن ماجه (٧٢٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٢١