٧ - وجوب مراعاة الإمام لمن خلفه، واعتبار ذلك بالأضعف.
٨ - جواز طلب الولاية إذا كانت الغاية هي المصلحة العامَّة للمسلمين، أمَّا إذا كانت الغاية ما في الإمارة ونحوها من الشَّرف والمصالح الماليَّة فلا يجوز سؤالها؛ لقوله ﷺ: «إِنَّا لا نُوَلِّي هَذَا الأَمْرَ مَنْ سَأَلَهُ» (١)، وقوله لعبد الرَّحمن بن سمرة رضي الله عنه: «لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ …» (٢) الحديث.
٩ - وصيَّة الإمام لمن يولِّيهم بما يحقِّق مقصود الولاية.
* * * * *
(٢١٦) وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: «وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ …» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ (٣).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة الأذان، وهو فرض كفايةٍ بدليل الأمر «فليؤذِّن».
٢ - أنَّه لا يعتبر في المؤذِّن ما يعتبر في الإمام من حفظ القرآن والعلم بالسُّنَّة ونحو ذلك.
٣ - أنَّ وقت الأذان هو دخول وقت الصَّلاة، وقد شرع لذلك.
٤ - مشروعيَّة الأذان عند إرادة فعل الصَّلاة إذا لم يؤذَّن لها في أوَّل الوقت، وحضور الصَّلاة في الحديث يشمل دخول الوقت وإرادة فعل الصَّلاة، ولذلك يشرع للمجموعتين وللفوائت.
٥ - اشتراط كون المؤذِّن مسلمًا ذكرًا، لقوله: «أَحَدُكُمْ» فلا يصحُّ أذان الكافر ولا المرأة.
* * * * *
(١) رواه البخاريُّ (٧١٤٩)، ومسلمٌ (١٧٣٣) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
(٢) رواه البخاريُّ (٦٦٢٢)، ومسلمٌ (١٦٥٢).
(٣) البخاريُّ (٦٢٨)، ومسلمٌ (٦٧٤)، وأحمد (١٥٥٩٨)، وأبو داود (٥٨٩)، والترمذيُّ (٢٠٥)، والنَّسائيُّ (٦٣٤)، وابن ماجه (٩٧٩).