(١٦٧) وَلَهُ (١) مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه فِي العَصْرِ: «وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ».
(١٦٨) وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه: «وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ» (٢).
(١٦٩) وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وكَانَ يَسْتحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ الْعِشَاءِ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
(١٧٠) وَعِنْدَهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه: «وَالْعِشَاءُ أَحْيَانًا يُقَدِّمُهَا، وَأَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا، إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَؤُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ» (٤).
(١٧١) وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه: «فَأَقَامَ الْفَجْرَ حينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» (٥).
* * *
هذه الأطراف من حديث بريدة وحديث أبي موسى رضي الله عنهم -في العصر والفجر- وحديث أبي برزة، وحديث جابرٍ رضي الله عنهم كلُّها أخبارٌ عن هديه ﷺ في وقت أداء الصَّلوات الخمس، وليس فيها تحديدٌ للأوقات، وهي في جملتها تدلُّ على أنَّ هديه ﷺ: التَّبكير بالصَّلوات في أوَّل وقتها؛ إلَّا العشاء فإنَّه ﷺ يستحبُّ تأخيرها؛ لكن يعجِّلها خوف المشقَّة على أصحابه.
(١) مسلمٌ (٦١٣).
(٢) مسلمٌ (٦١٤).
(٣) البخاريُّ (٥٤١)، ومسلمٌ (٦٤٧).
(٤) البخاريُّ (٥٦٠)، ومسلمٌ (٦٤٦).
(٥) مسلمٌ (٦١٤).