تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ»، وَقَالَ لِلآْخَرِ: «لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (١).

* * *

الحديث اختلف في وصله وإرساله، والأكثرون على أنَّه مرسلٌ، وله شاهدٌ من حديث ابن عبَّاسٍ (٢)، لكن فيه ابن لهيعة، ويدلُّ لصحَّة معنى الحديثين قوله ﷺ في حديث جابرٍ رضي الله عنه المتقدِّم: «فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» (٣)؛ أي: دخل عليه وقتها ولا ماء عنده، ولم يأمره بتأخير الصَّلاة لطلب الماء.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - التَّيمُّم في السَّفر لعدم الماء، وهو جائزٌ بالإجماع.

٢ - جواز الاجتهاد في عصر النَّبي ﷺ في حال الغيبة عنه.

٣ - جواز الاختلاف بين المجتهدين.

٤ - خطأ من قال: كلُّ مجتهدٍ مصيبٌ.

٥ - أنَّ الصَّواب من الأقوال المتضادَّة واحدٌ.

٦ - أنَّ المجتهد مأجورٌ وإن أخطأ.

٧ - أنَّ المجتهد إذا عمل عملين وأخطأ في أحدهما فله الأجر على العملين.

٨ - عذر بعض المجتهدين لبعضٍ.

٩ - أنَّ من صلَّى بالتَّيمُّم ثمَّ وجد الماء فإنَّه لا يعيد.

١٠ - أنَّه لا يجب تأخير الصَّلاة لآخر وقتها ولو ظنَّ أنَّه يجد الماء.

(١) أبو داود (٣٣٨)، والنسائي (٤٣١).

(٢) رواه أحمد (٢٦١٤).

(٣) تقدم برقم (١٣٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٥٩