١٩ - التَّصريح بتأخير غسل الرِّجلين في حديث ميمونة رضي الله عنها، وهو ظاهر حديث عائشة رضي الله عنها، ويحتمل أنَّه غسل رجليه مرَّتين؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «توضَّأ وضوءه للصَّلاة» (١) ثمَّ قولها: «ثمَّ غسل رجليه»؛ لأنَّ وضوء الصَّلاة يتضمَّن غسل الرِّجلين، ويحتمل أنَّ قولها: «وضوءه للصَّلاة» فيه تجوُّزٌ بإطلاق الاسم على معظم الشَّيء، وهذا كلُّه على تقدير ثبوت قولها: «ثمَّ غسل رجليه»، وهي لفظةٌ انفرد بها مسلمٌ عن البخاريِّ، وانفرد بها أبو معاوية عن بقيَّة الرُّواة، ولهذا لم يثبتها بعض أهل الحديث، وعليه فقول عائشة رضي الله عنها: «توضَّأ وضوءه للصَّلاة» على حقيقته؛ أي: توضَّأ وضوءًا كاملًا.
٢٠ - تخليل شعر الرَّأس ليبلغ الماء أصوله في حديث عائشة رضي الله عنها.
٢١ - التَّثليث في غسل الرَّأس.
٢٢ - غسل الرَّأس بثلاث حفناتٍ في حديث عائشة رضي الله عنها.
٢٣ - التَّنحِّي لغسل الرِّجلين في حديث ميمونة رضي الله عنها.
٢٤ - نفض الماء باليد في حديث ميمونة رضي الله عنها لتخفيفه من الشَّعر والبدن.
* * * * *
(١٣٣) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ شَعْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ -وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْحَيْضَةِ- قَالَ: «لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - غسل شعر الرَّأس في الغسل من الجنابة والحيض، وهو مجمعٌ عليه.
(١) قوله: «وضوءه للصَّلاة» وهذا في أصل الحديث عند مسلم وليست في متن البلوغ.
(٢) مسلم (٣٣٠).