تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨ - أنَّ ذكر أحوال النِّساء والعلاقات الزَّوجيَّة ممَّا يستحيا منه، وممَّا لا ينبغي الجهر به إلَّا لأمرٍ يقتضيه.

١٩ - السُّؤال لمزيد التَّحقُّق.

٢٠ - حلم النَّبيِّ ﷺ وتقبُّله للمسائل.

٢١ - ذكر المفتي للدَّليل لتحصل الطُّمأنينة للسَّائل.

* * * * *

(١٢٣) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْ أرْبَعٍ، مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمِنَ الْحِجَامَةِ، وَمِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ». رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١).

* * *

الحديث مختلفٌ في صحَّته، والرَّاجح: أنَّه لا بأس به كما قال شيخنا عبد العزيز بن بازٍ رحمه الله: وقولها: «كان يغتسل من أربعٍ» يقتضي أنَّه يغتسل من هذه الأسباب الأربعة، ومنها غسل الميِّت، ولم يثبت أنَّه ﷺ غسَّل ميِّتًا، ولهذا قال بعض شرَّاح الحديث: «كان يغتسل من أربعٍ»؛ أي: يأمر بالغسل من أربعٍ، احترازًا من تغسيله الميِّت، كما نقله صاحب (بذل المجهود) (٢) عن السّنديِّ. وهو توجيهٌ حسنٌ، ولم يتنبَّه إلى ذلك أحدٌ من شرَّاح (البلوغ)، ولفظ الحديث عند أحمد: «يغتسل من أربعٍ» (٣)، وهو خبرٌ بمعنى الأمر، وهذا اللَّفظ لا يرد عليه ما ورد على لفظ حديث الباب، والله أعلم.

(١) أبو داود (٣٤٨)، وابن خزيمة (٢٥٦) وقال ابن عبد الهادي: «هذا الإسناد على شرط مسلم». «تنقيح تحقيق أحاديث التعليق» (١/ ١٨٢).

(٢) ينظر: «بذل المجهود» لخليل أحمد السهارنفوري (٣/ ٨٥).

(٣) رواه أحمد (٢٥١٩٠) عن عائشة رضي الله عنها أيضًا.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٣٥