(١١٠) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ، أَوْ رَوْثٍ، وَقَالَ: «إنَّهُمَا لا يُطَهِّرَانِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ (١).
* * *
معنى هذا الحديث وما يتعلَّق به من الفوائد تقدَّم في حديث سلمان رضي الله عنه، وفيه: «أو أن نستنجي برجيعٍ أو عظمٍ» (٢)، وفي هذا الحديث زيادةٌ، وهي قوله: «إنَّهُمَا لا يُطَهِّرَانِ».
وفي هذه الزيادة فوائد، منها:
١ - بيان أنَّ الاستنجاء بالرَّجيع أو العظم لا يرفع حكم النَّجاسة، فلا يحصل بهما المقصود، وهو الطَّهارة، مع الإثم بارتكاب النَّهي.
٢ - أنَّ الاستنجاء بالأحجار ونحوها يطهِّر المحلَّ.
* * * * *
(١١١) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٣).
(١١٢) وَلِلْحَاكِمِ: «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ». وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ (٤).
* * *
هذا الحديث يشهد له حديث صاحبي القبرين المتَّفق عليه (٥).
(١) الدارقطني (١٥٦).
(٢) تقدم برقم (١٠٤).
(٣) الدارقطني (٤٦٤)، وصححه ابن خزيمة، ينظر: «فتح الباري» (١/ ٣٣٦).
(٤) الحاكم (٦٥٦)، وأحمد (٩٠٥٩)، والدارقطني (٤٦٥). قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين». وقال الدارقطني: «صحيح».
(٥) رواه البخاري (٢١٨)، ومسلم (٢٩٢) عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: مر النبي ﷺ بقبرين، فقال: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ …» الحديث.