تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي هذه الحالة للآخر أن ينفرد بالتصرف، وليس للحاكم أن يضم إليهما أمينًا باتفاق المذاهب الأربعة (١)؛ "لأن الموصي رضي بنظر كل واحد منهما وحده" (٢)، و"لأن الباقي منهما يكفي" (٣)، إلا أن يعجز الباقي منهما عن التصرف وحده: لكثرة العمل ونحوه، فيضم الحاكم إليه أمينًا يعاونه (٤).

المطلب الرابع: تعدد الأوصياء مع اختلاف الموصى به

اتفقت المذاهب الأربعة (٥) على جواز تعدد الأوصياء مع اختلاف الموصى به، وذلك بأن يوصي شخص إلى شخصين، ويخص كل واحد منهما بشيء من وصيته دون صاحبه، كأن يوصي إلى أحدهما بتفريق وصيته، وإلى الآخر بالنظر في أمر أطفاله.

(١) نص على هذا الشافعية، والحنابلة، وهو مقتضى مذهب الحنفية، والمالكية.

التهذيب في فقه الإمام الشافعي ٥/ ١٠٩، روضة الطالبين ٦/ ٣١٨، أسنى المطالب ٣/ ٧٠، المغني ٨/ ٥٥٩، الشرح الكبير ٧/ ٤٧٥، أحكام التعدد ص ٤٦٨.

(٢) التهذيب في فقه الإمام الشافعي، مرجع سابق، ٥/ ١٠٩.

(٣) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٥٥٩.

(٤) روضة الطالبين ٦/ ٣١٨، أسنى المطالب ٣/ ٧٠، المغني ٨/ ٥٥٩، الشرح الكبير ١٧/ ٤٧٥.

(٥) مختصر اختلاف العلماء ٥/ ٧٠، المبسوط ٢٨/ ٢٧، تحفة الفقهاء ٣/ ٢١٨ - ٢١٩، الإشراف على مسائل الخلاف ٢/ ١٠٢٦، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ١٢٣٥، الحاوي الكبير ٨/ ٣٣٦، البيان في مذهب الإمام الشافعي ٨/ ٣٠٩، أسنى المطالب ٣/ ٧٠، المغني ٨/ ٥٥١، الشرح الكبير ١٧/ ٤٨٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٦٢