تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الموصي لم يرض بنظره وحده" (١).

أما إذا كان الموصي قد جعل لكل واحد من الوصيين الانفراد بالتصرف، فللآخر أن ينفرد بالتصرف، وليس للحاكم أن يقيم مقام الميت أو المتغير أمينًا باتفاق المذاهب الأربعة (٢)؛ "لأن الباقي منهما له النظر في الوصية، فلا حاجة إلى غيره" (٣) إلا أن يعجز الباقي منهما عن التصرف وحده، فيضم الحاكم إليه أمينًا يعاونه (٤).

فرع:

إذا تغيرت حال أحد الوصيين تغيرًا لا يزيله عن الوصية:

إذا تغيرت حال أحد الوصيين تغيرًا لا يزيله عن الوصية كالعجز عنها أو ضعف، أو علة، أو كثرة عمل ونحو ذلك، فإن كان الموصي قد أطلق الوصية، أو نص على الاجتماع، فإن الحاكم يقيم مقام من ضعف عن الوصية أمينًا يتصرف معه على كل حال، فيصيرون ثلاثة، الوصيان والأمين معهما، وليس لكل واحد منهم التصرف وحده باتفاق المذاهب الأربعة (٥).

أما إن كان الموصي قد جعل لكل واحد من الوصيين الإنفراد بالتصرف،

(١) البيان في مذهب الإمام الشافعي ٨/ ٣٠٨، وانظر: المبدع ٦/ ١٠٣.

(٢) نص على هذا الشافعية، والحنابلة، وهو مقتضى مذهب الحنفية، ومذهب المالكية.

الحاوي الكبير ٨/ ٣٣٧، روضة الطالبين ٦/ ٣١٨، أسنى المطالب ٣/ ٧٠، المبدع ٦/ ١٠٣، كشاف القناع ٤/ ٣٩٦، أحكام التعدد ص ٤٦٨.

(٣) المغني ٨/ ٥٥٩، وانظر: كشاف القناع ٤/ ٣٩٦.

(٤) الحاوي الكبير ٨/ ٣٣٧، كشاف القناع ٤/ ٣٩٦.

(٥) نص على هذا الشافعية، والحنابلة، وهو مقتضى مذهب الحنفية، والمالكية.

أسنى المطالب ٣/ ٧٠، المغني ٨/ ٥٥٩، كشاف القناع ٤/ ٣٩٦.

تحفة الفقهاء ٣/ ٢١٨، الهداية ٤/ ٥٣٩، الكافي لابن عبد البر ٢٣/ ١٠٣٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٦١