تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الخامس: دعوى دفع الولي المال لليتيم ونحوه

إذا ادعى الوصي أنه دفع مال اليتيم إليه، وأنكر اليتيم، فللعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: أن الوصي يصدق.

وهو مذهب الحنفية، والحنابلة (١).

لكن عند الحنابلة يصدق الوصي إذا كان متبرعًا، فإن كان بأجرة قُبل قول اليتيم.

وحجته:

١ - قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (٢)، والوصي محسن.

٢ - أن الوصي أمين والأمين إذا ادعى الرد على من ائتمنه صدق كسائر الآمانات.

٣ - واحتج الحنابلة بأنه لا يقبل قوله إذا كان بأجرة؛ لأن الولي قبض المال بحظه فلم تقبل دعواه الرد كالمرتهن والمستعير (٣).

ونوقش: بأن الأصل المقيس عليه خلاف بين العلماء.

(١) أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٣٦٥، الإنصاف ٥/ ٤٤٢، كشاف القناع ٣/ ٤٥٦.

(٢) من آية ٩١ من سورة التوبة.

(٣) كشاف القناع ٣/ ٣٥٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣٦٧