تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجته: إلحاق بقية المؤن بالأكل، جاء في مغني المحتاج: " وكالأكل غيره من بقية المؤن، وإنما خص بالذكر؛ لأنه أعم وجوه الانتفاع " (١).

ولعله يناقش: بعدم التسليم أن الأكل خص بالذكر؛ لأنه أعم وجوه الانتفاع، بل المراد حقيقة الأكل كما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، وتفسير الصحابة للآية حجة يحتكم إليه، ولا يحكم عليه.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن الإباحة محصورة بالأكل فقط؛ إذ هو أحوط لليتيم، وأبرأ للذمة، ودفعًا لطمع الأولياء في أموال الأيتام.

المطلب السادس والعشرون: خلط الولي ماله بمال اليتيم

إذا كان خلط مال اليتيم بمال الولي أرفق به، وألين في الجبر، وإن كان إفراده أرفق به أفرده؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ (٢).

أي ضيق عليكم وشدد من قولهم: أعنت فلان فلانًا إذا ضيق عليه وشدد (٣).

(٣٤٠) وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " لما أنزل الله عز وجل:

(١) مغني المحتاج ٢/ ١٧٦.

(٢) من آية ٢٢٠ من سورة البقرة.

(٣) ينظر: أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٣٣٠، أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٥٤، نهاية المحتاج ٣/ ٣٨٠، المغني ٦/ ٣٤٣، فتح الباري ٥/ ٣٩٤، عمدة القاري ١٤/ ٦٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣٤١