وجه الدلالة: أن النبي ﷺ كان يأخذ الخمس من مال المسلمين، فالوصي فيما يتولاه من مال اليتيم كذلك.
ونوقش: بأن النبي ﷺ كان يأخذ من مال الفيء؛ لقوله ﷺ: "إلا الخمس".
(٣٣٦) ٣ - ما رواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار من طريق رجل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "لا يأكل الوصي من مال اليتيم قرضًا ولا غيره" (١).
ولكنه ضعيف لا يثبت.
٤ - أن دخول الوصي في الوصية على وجه التبرع من غير شرط أجرة كان بمنزلة المستبضع، فلا أجرة له كالمستبضع (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: أن ما يأكله الولي من مال اليتيم ليس أجرة، وإنما رخصة من الله عز وجل مقابل قيامه على ماله.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم - قول جمهور أهل العلم؛ إذ هو ظاهر القرآن الكريم، والقاعدة: أن جميع ظواهر نصوص القرآن مفهومة لدى المخاطبين، فتبقى الآية على ظاهرها، وبهذا فسر الصحابة رضي الله عنهم -الآية.
المسألة الثانية: قدر الأكل:
اختلف العلماء المجيزون للأكل من مال اليتيم في قدر ما يأكله الولي على أقوال:
(١) أخرجه محمد بن الحسن في كتاب الآثار عن أبي حنيفة عن رجل عن ابن مسعود، كما في أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٨٦.
(٢) أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٦٨.