تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليتيم على قولين:

القول الأول: أنه يملك ذلك.

وهو قول الجمهور، فهو قول للحنفية، ومذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (١).

وحجته:

١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢).

وقد تقدمت آثار الصحابة رضي الله عنهم -في ذلك، وأن الآية نزلت في ولي اليتيم يستعفف إذا كان غنيًا، ويأكل بالمعروف إذا كان فقيرًا.

ونوقش الاستدلال بهذه الآية من وجوه:

الوجه الأول: أن هذه الآية نسختها الآية التي تليها ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٣) كما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما (٤).

وقيل: إن الناسخ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٥).

وأجيب عن هذا الوجه بجوابين:

الأول: أن الوارد عن ابن عباس رضي الله عنهما ضعيف، وعلى فرض ثبوته، فهو مخالف لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما بجواز الأكل للفقير.

(١) المصادر السابقة.

(٢) من آية ٦ من سورة النساء.

(٣) الآية ٩ من سورة النساء.

(٤) أخرجه أبو عبيد في الأموال رقم ٤٣٨، وابن النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/ ١٤٧، وابن حزم في المحلى ٨/ ٣٢٨، وهو منقطع عطاء الخرساني لم يلق بن عباس وعبد الملك ابن جريج يدلس ويرسل، وقد ضعف يحيى القطان حديثه عن عطاء الخرساني.

(٥) الآية ٢٩ من سورة النساء.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣٢٧