تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجته: أن الموصي مالك للوصية، فإذا جاز له أن ينقل التصرف في المال إلى الوصي جاز له أن ينقل الوصية إليه.

٢ - أن الوصي مؤذون له في التصرف، فملك الإذن لغيره قياسا على الوكيل إذا أمر بالتوكيل.

القول الثاني: أن الوصي يملك الإيصاء إذا عين له الموصي شخصا وإلا فلا.

وبه قال بعض الحنابلة (١).

وحجته: أن الموصي إذا عين شخصا فكأنه أوصى إليه بعد الأول.

القول الثالث: أن الوصي لا يملك الإيصاء لغيره مطلقا.

وبه قال بعض الشافعية، وبعض الحنابلة.

وحجته: أن الوصي يعقد الوصية عن الموصي في حال لا ولاية له فيه.

ونوقش: بأن إذن الموصي له بالوصية يلي بتوليته، فلا يملك الوصية بغيره قياسا على الوكيل.

ونوقش: أنه إذا أذن له الموكل بالتوكيل ملكه.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن الموصى له يملك الإيصاء بالإذن، وكذا إذا دلت القرائن، والأعراف على ذلك قياسا على ما لو أوصى الموصي لاثنين فأكثر.

(١) المصادر السابقة للحنابلة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣٠٣