بالإيصاء قياسا على الوكيل (١).
٢ - أن الموصي الأول إنما رضي وصيه، ولم يرض الوصي الجديد (٢).
القول الثاني: أن الوصي يملك إيصاء غيره على مال الصغير ونحوه.
وبه قال الحنفية، والمالكية، ورواية عن أحمد (٣).
وحجتهم: أن الأب قد أقام الوصي مقام نفسه، فكان له الإيصاء كالأب (٤).
ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الأب يخالف الوصي؛ إذ الأب يلي بلا تولية.
وعلى هذا يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ومناقشة القول الآخر، وما ذكره الحارثي له قوة.
المسألة الثانية: أن يؤذن له بالإيصاء.
إذا أذن للوصي أن يوصي، فهل يملك ذلك؟
للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الوصي يملك الإيصاء على مال الصغير ونحوه.
وهو قول الحنفية، والمالكية، والأظهر عند الشافعية، والصحيح من مذهب الحنابلة (٥).
(١) المهذب ١/ ٤٧١، العدة ص ٣٠٢.
(٢) مغني المحتاج ٣/ ٧٦.
(٣) الأشباه والنظائر لابن لجين ص ٢٩٦، مجمع الأنهر ٢/ ٧٢٢، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٣٢، الشرح الصغير ٢/ ٤٧٤، المغني ٦/ ٥٧٥.
(٤) العدة ص ٣٠٣، المبدع ٤/ ٣٦٠.
(٥) المصادر السابقة للحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.