تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى الولي أن يراعي ذلك، وأن لا يرهن ماله إلا عند المصلحة الظاهرة، أو الحاجة الملحة.

المطلب السابع: الحوالة بدين اليتيم، ونحوه

إذا كان لليتيم دين على شخص وأحال ولي اليتيم على شخص آخر ليأخذ هذا الدين منه.

فصرح الحنفية (١) أنه يجوز للولي أن يحتال لكن يشترط أن يكون الثاني أملأ من الأول، أو أيسر قضاء، ولا تصح الحوالة إلا بهذا الشرط؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢) فإن كان المحال عليه أقل مالًا، أو مثل المحيل في المال، فلا تصح الحوالة؛ إذ ربما يلحق اليتيم ضرر في ذلك.

وهذا فيه نظر؛ إذ ربما يقال: إن المحيل ولو كان أقل مالًا أنه لا يماطل في دفع الحق.

أما إذا كان الدين لليتيم وجب بعقد الولي فتصح الحوالة ولو كان المحال عليه أقل مالًا من المحيل؛ لأنه لو باع هذا الشيء للمحال عليه من أول الأمر لجاز ذلك.

(١) بدائع الصنائع ٦/ ١٦، جامع أحكام الصغار ٢/ ٢٨١، الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٦٨، شرح الأحكام الشرعية ٢/ ١٢٧، أحكام اليتيم ص ١٦٥.

(٢) من الآية ١٥٢ من سورة الأنعام، ومن الآية ٣٤ من سورة الإسراء.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٢٨٣