تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: الولي على الصغار من الأيتام، ونحوهم من القصر

تحرير محل النزاع:

أجمع العلماء أن الأب يقوم في مال ولده، وفي مصالحه إن كان أمينًا (١).

كما أجمع أهل العلم على أن للأب العاقل أن يوصي على ولده رجلًا من المسلمين الأحرار العدول الأقوياء على النظر (٢) (٣)، واختلفوا فيمن هو الأولى بهذه الولاية بعد الأب على أقوال:

القول الأول: أن لسائر العصبة ولاية بشرط العدالة.

وهو رواية عن مالك، وبه قال ابن العربي، والقرطبي (٤)، وبعض الحنابلة (٥)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٦).

(١) الإجماع لابن المنذر ص ٧٤.

(٢) خالف الشوكاني رحمه الله هذا الإجماع: فذهب إلى عدم صحة الولاية بالوصاية (السيل الجرار ٣/ ٢٢) وأن الولاية تكون للعصبات الأقرب فالأقرب، وهذه مخالفة منه للإجماع، فلعله لم يطلع على حكاية الإجماع.

(٣) مراتب الإجماع لابن حزم ص ١١٠.

(٤) أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٥٥، أحكام القرآن للقرطبي ٣/ ٦٣.

(٥) الإنصاف ٥/ ٣٢٤.

(٦) الفتاوى الكبرى ٤/ ٤٨١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٢٥١