وحجته: أن هذا الشرط من الموصي لا فائدة فيه، فلا يلزم الوفاء به.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أنه ينظر إلى قرائن الحال، فإن ترتب على اشتراط الموصي مصلحة ظاهرة، فالأصل العمل بالشرط، وإلا أجيب الموصى له.
المطلب الثالث: الوصية ببيع العين والتصدق بثمنها على غير معين
كالفقراء، وطلاب العلم، ونحو ذلك، وهي وصية صحيحة بالاتفاق، إلا أن الحنفية جعلوا الخيار للورثة: إن شاؤوا باعوها وتصدقوا بالثمن، وإن شاؤوا تصدقوا بالسلعة قبل بيعها، وإن شاؤوا أمسكوها وتصدقوا بالقيمة (١).
فرع:
واختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا أوصى بالتصدق ببعض الثمن، كثلثه، على أقوال:
القول الأول: يباع الجميع، وإن أبى الورثة.
وبه قال أبو حنيفة (٢).
القول الثاني: لا يباع إلا قدر الوصية.
وبه قال أبو يوسف، ومحمد بن الحسن.
(١) الفتاوى البزازية ٦/ ٤٨٣.
(٢) الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ٦/ ١٤٧.