المطلب الرابع: إخراج الأجنبي للطعام
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يصح إخراج الأجنبي للطعام.
وهو قول عند الشافعية (١)، وقول الحنابلة تخريجًا على ما ذكروه في صوم الولي (٢).
وحجته:
١ - لأن الإطعام محض مالي، فكان كقضاء الدين الذي يصح إخراجه من الأجنبي.
٢ - أن المقصود بالإطعام تبرئة ذمة الميت، وهذا حاصل في إطعام الأجنبي، فلا مانع من صحته (٣).
القول الثاني: لا يصح إخراج الأجنبي للطعام.
وهو قول الحنفية، والمالكية، والأظهر عند الشافعية (٤).
وحجته: أن الصيام لا يصح من الأجنبي، فكذا الإطعام لأنه بدله، وللبدل حكم المبدل.
(١) نهاية المحتاج، مرجع سابق، ٣/ ١٩٢.
(٢) المغني، مصدر سابق، ٤/ ٤٠٠.
(٣) أحكام الفدية، مرجع سابق، ص ٣٥٢.
(٤) مجمع الأنهر ١/ ٢٤٩، البحر الرائق ٢/ ٣٠٦، المدونة ١/ ٢١٢، نهاية المحتاج ٣/ ١٩٢.