تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال به: الحنابلة في رواية (١)، وهو اختيار ابن حجر من الشافعية (٢).

وحجته: فقد شرط التتابع، وبالتالي يلزم في هذه الحالة أن يصوم واحد حتى يتحقق التتابع.

والأقرب -والله أعلم- إجزاء صوم الجماعة عن صوم شُرط فيه التتابع؛ لقوة دليله.

ووجه ذلك: أن المقصود يحصل بهذا الفعل مع إنجاز إبراء ذمة الميت، وهو من مقاصد الشرع المطهر.

المطلب الثالث: الإيصاء بقضاء الصوم المنذور عن الميت

إذا نذر شخص أن يصوم لله يوما أو عدة أيام، ثم تمكن من أدائه لكنه فرط، فمات قبل قيامه بما نذر، فقد اختلف العلماء في النيابة عنه حينئذ على أقوال، لعل أبرزها الآتي:

القول الأول: جواز النيابة عنه في ذلك.

قال بهذا من الصحابة (٣): ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا هو مذهب الشافعية في القديم (٤)، والصحيح من مذهب الحنابلة (٥)،

(١) الإنصاف ٧/ ٥٠٧، كشاف القناع ٢/ ٣٣٥.

(٢) فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ١٩٣.

(٣) المغني، مصدر سابق، ٣/ ١٤٣.

(٤) انظر: المجموع ٦/ ٤٢٨، مغني المحتاج ٢/ ٤٣٩.

(٥) الإنصاف ٣/ ٣٢٦، كشاف القناع ٢/ ٣٢٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ١٥٦