تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال به الشافعية (١)، وهو رواية عند الحنابلة (٢).

واستدلوا بما يلي:

١ - في مطالب أولي النهى: "لحصول المقصود به، مع نجاز إبراء ذمته، وظاهره ولو كان متتابعا؛ لأن الذي يضر في التتابع التفرق، والمعية لا تفريق فيها، بل هي أقوى اتصالا من التتابع" (٣).

٢ - إن التتابع إنما وجب في حق الميت لمعنى لا يوجد في حق القريب، وهو التغليظ عليه، ولأن التتابع التزام صفة زائدة على أصل الصوم، فسقطت بموته (٤).

٣ - إن المفرد الذي يقضي عن الميت لا يلزمه التتابع في الصوم الذي وجب متتابعًا على الميت كالكفارة ونحوها؛ لانقطاع التتابع بالموت، فكذا صوم الجماعة (٥).

٤ - إن التتابع قد ينقطع حتى في صوم الواحد، فلو شُرط في حق النائب التتابع، كما في حق الميت لوقع في حرج وضيق، ولما قَبِل أحد النيابة في الصوم عن الميت (٦).

القول الثاني: لا يجزئ.

(١) البجيرمي على منهج الطلاب ٢/ ٨٣، الجمل على شرح المنهج ٢/ ٣٣٨.

(٢) مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٢١١.

(٣) نفسه.

(٤) نهاية المحتاج ٣/ ١٩١، البُجيرمي على منهج الطلاب ٢/ ٨٣، الجمل على شرح المنهج ٢/ ٣٣٨.

(٥) القليوبي ٢/ ٦٦.

(٦) أحكام الفدية، مرجع سابق، ص ٣٥٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ١٥٥