تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن وقوع عقد الإجارة على المنافع دليل على اعتبارها مالًا متقومًا.

ولأن الغرض الأظهر من جميع الأموال هي المنافع، فما لم تشتمل على المنفعة لا يسمى مالًا (١).

المطلب الثاني: مشروعية الوصية بالمنافع

اختلف الفقهاء رحمهم الله -في جواز الوصية بالمنافع على قولين:

القول الأول: جواز الوصية بالمنافع ومشروعيتها.

وقال بذلك جمهور الفقهاء: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).

واستثنى أبو حنيفة: الوصية بسكنى الدار، وركوب الدابة، وخدمة العبد لغير معين كالفقراء والمساكين، فلا تجوز، وأجاز الوصية لهم بغلاتها بناء على الفرق بين الغلة والمنفعة.

قال الكاساني: " ولا تجوز الوصية بسكنى داره، أو خدمة عبده أو ظهر

(١) أحكام التصرف في المنافع نفسه.

(٢) انظر: المبسوط ٢٧/ ١٨١، بدائع الصنائع ٧/ ٣٥٥، الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٧٠.

(٣) انظر: بداية المجتهد ٢/ ٤٣١، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤/ ٤٤٥، الخرشي على مختصر خليل ٨/ ١٨٦، حاشية العدوي بهامش الخرشي ٨/ ١٨٦، المنتقى للباجي ٦/ ١٦٠.

(٤) انظر: المهذب ١/ ٥٩٠، مغني المحتاج ٣/ ٦٤، نهاية المحتاج ٦/ ٨٣، روضة الطالبين ٦/ ١١٧.

(٥) انظر: كشاف القناع ٤/ ٣٧٣، المغني ٦/ ١٨٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٩١