تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: أن ابن مسعود رضي الله عنه يرى المنع لحق الوارث، فإذا لم يكن له وارث وكان له الحق في أن يوصي ولو بماله كله في وجوه البر والخير.

٥ - أنه وارد عن ابن عباس رضي الله عنهما (١).

٦ - أنه لا حق لأحد فيه فلصاحبه أن يضعه حيث شاء، وإذا كان للإمام أن يضعه بعد موته حيث شاء، فكذلك لصاحبه من باب أولى.

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه قياس مع الفارق بأن الإمام قد أذن له في التصرف، وأما الميت فلم يأذن الله له إلا في الثلث فأقل.

٧ - ولأن بيت المال لا يسمى وارثا لغة، ولا اصطلاحا.

دليل القول الثاني:

١ - حديث عمران بن حصين رضي الله عنه «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ، فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا» (٢).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ لم يجز تبرعه بما زاد عن الثلث ولم ينقل أنه راجع الورثة، فدل على منعه مطلقًا (٣)، والوصية تبرع فتقاس على العتق.

ويمكن مناقشته: بأنه يحتمل أنه لم يكن له وارث فرده النبي ﷺ نظرا لبيت مال المسلمين، أو أن الوارث لا يجيز ذلك ولا يرضاه، وهذا في الغالب.

٢ - حديث سعد رضي الله عنه، وفيه قول النبي ﷺ: " الثلث والثلث كثير" (٤).

ونوقش: بأن حديث سعد رضي الله عنه لا يقتضي بطلان الوصية؛ لأنه ﷺ بين

(١) لم أقف عليه في كتب الآثار.

(٢) تقدم تخريجه برقم (١٢).

(٣) فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٣٧٣.

(٤) سبق تخريجه برقم (٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٨١