تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، فإن الرسول ﷺ قال: الثلث، والثلث كثير" (١)، فكيف بالزيادة.

ونوقش: بما نوقش به حديث سعد السابق رضي الله عنه.

٥ - أن المنع من الوصية للوارث أمر تعبدنا الله به على لسان رسوله ﷺ، وليس للورثة أن يجيزوا ما أبطله الله ورسوله ﷺ.

ونوقش: بأنه غير مسلم؛ فلا يسلم من أن المنع من الوصية للوارث أمر تعبدي؛ إذ إن أحكام المعاملات شرعها الله لمصالح ومقاصد تعود بالخير والنفع على العباد.

وأن النبي ﷺ لم يأذن له في التبرع بأكثر من الثلث لأجل الورثة.

والراجح في نظري هو القول الأول؛ وذلك لأن المنع من الزيادة عن الثلث لأجنبي إنما هو لأجل حق الورثة، فإذا رضي الورثة بذلك فقد رضوا بإسقاط حقهم؛ لقوة ما استدلوا به، ولأن هذا هو فهم السلف، كما تقدم عن ابن مسعود رضي الله عنه، ولما روى ابن سيرين عن عبيدة السليمان قال: "إذا مات الشخص وليس عليه عقد ولا حد ولا عصبة يرثونه، فإنه يوصي بماله كله حيث شاء "، والله تعالى أعلم.

(١) سبق تخريجه برقم (٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٧٧