تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «إلا كلب غنم أو حرث أو صيد»، وقال أبو حازم: عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «كلب صيد أو ماشية» (١).

وعبر عنه الحنفية كونه متقومًا:

والمقصود بالمتقوم: ما يحل الانتفاع به شرعًا.

وعبر عنه المالكية بما يصح تملكه (٢)، فيدخل في ذلك الكلاب المأذون في اتخاذها للصيد أو الحراسة، والزيت المتنجس؛ لجواز الانتفاع به في غير المسجد، وما شابه ذلك، ولا تجوز الوصية بما لا يجوز الانتفاع به شرعًا، كالخمر والخنزير والكلاب غير المأذون في اتخاذها؛ لأن الوصية تمليك، وهذه لا يصح تملكها شرعا.

فرع:

ذكر الحنفية: أنه يشترط أن يكون الموصى به قابلا للتمليك، وفسروه بأن يكون الموصى به مما يصح تملكه بعقد من العقود أو بالإرث؛ لأن الوصية تمليك، وما لا يقبل التمليك لا يصح الإيصاء به.

وفرعوا عليه صحة الوصية بالثمار الموجوده والمعدومة، والحمل الموجود في البطن؛ لأنها أشياء يصح تملكها بالعقد أو بالإرث.

كما فرعوا عليه منع الوصية بالحمل غير الموجود؛ لأنه لا يقبل التمليك بعقد من العقود، وخالفهم الجمهور فأجازوا الوصية به (٣).

وجعل المالكية، والشافعية: مكان هذا الشرط أن يقبل النقل من شخص

(١) صحيح البخاري -كتاب المزارعة/ باب اقتناء الكلب للحرث (٢٣٢٢)، وأخرجه مسلم بنحوه عن (ابن عمر) -كتاب المساقاة/ باب الأَمر بقتل الكلاب وبيان نسخه (٤١٠٦).

(٢) انظر: البهجة ٢/ ٢٨٥.

(٣) الفقه الإسلامي وأدلته ٤/ ٤٦، الوصايا والتنزيل ص ٣٢١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٥٥